هل يتوقف الداعية عن الدعوة إذا ضعف إيمانه؟
الشيخ عصام تليمة يجيب 2014-06-21 10:02:43
1403366630.jpg

سؤال: هل إذا أصاب الداعية ضعف إيماني يتوقف عن الدعوة أو يقلل نشاطه فترة لإصلاح نفسه؟ 


الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:


أولا: قلت في استشارة سابقة: إن الإنسان في إيمانه يصيبه الضعف والقوة، والنشاط والفتور، وهذا حال الإنسان؛ لأنه ينسى، ولذا اختلف العلماء في سبب تسمية الإنسان بالإنسان، ومنها: أنه سمي إنسانا لكثرة نسيانه (ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما).


ثانيا: إذا ما أصاب الداعية الضعف الإيماني، فعليه أن يعالج ذلك بكثرة النشاط، يقول تعالى: (إن الحسنات يذهبن السيئات) ويقول صلى الله عليه وسلم: "وأتبع السيئة الحسنة تمحها".


ثالثا: احذر من وسوسة الشيطان لك بأنك لم تعد أهلا للإصلاح والدعوة، فأنت قد أصابك ما أصاب ضعاف الإيمان، فلو أن كل طبيب أصيب بمرض يعالج منه المرضى ترك الطب ومداواة الناس ما عمل احد بالطب، ولكن يقاوم ويجالد، ويجاهد نفسه وشيطانه وهواه.


رابعا: أجاز العلماء للداعية أن يعمل وأن يعظ حتى في الأمور التي لا يفعلها، حتى لا ينتهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.


خامسا: اجلس مع نفسك جلسة حلل فيها أسباب ضعف إيمانك، وأسباب قوته، وأسباب نشاطك وفتورك، فإن ما أؤمن به أن لكل إنسان أسبابه الخاصة، التي تختلف عن غيره، فأنت لا شك لك محفزات غير بقية الناس، فحلل بينك وبين نفسك أوقات نشاطك وأسباب ذلك، وادرس أسباب هذا الضعف وعالجه، واستعن بمن يعينك على ذلك.


نسأل الله لنا ولك التوفيق.