ردا على بيان الأوقاف المصرية الكذوب بشأن فصلي
أخبار الشيخ عصام تليمة 2014-07-02 13:49:53
1404020456.jpg

في بادرة عجيبة من وزارة الأوقاف المصرية، وخاصة مديرية الجيزة، فوجئت ببعض الإعلاميين يسألونني عن ردي على فصل الأوقاف المصرية لي، فتعجبت، إذ كيف يكون القرار إعلاميا، قبل أن يكون ورقيا ورسميا؟! إلا إذا أراد من أصدره إلا أن يكون الهدف منه مجرد الفرقعة الإعلامية، بلا أساس حقيقي، أو قانوني، وهو ما لاحظته فعلا، وردا علىهذا البيان المملوء بالكذب على لسان من أصدره، وهو المدعو عبد الناصر نسيم وكيل الوزارة.


أولا: لم يصلني أي شيء رسمي، بخصوص عملي في وزارة الأوقاف المصرية، لا عن طريق البريد، ولا عن طريق بيتي في مصر، ولا عن طريق بريدي وبيتي في قطر.


ثانيا: لقد عينت في وزارة الأوقاف بحكم محكمة، حيث جاءني التعيين في عام 1997م كبقية دفعتي (دفعة 1996م)، لكن خطاب الأمن (أمن الدولة) حسب إجراءات أوقاف مصر، رفض تعييني، وكتب ضابط أمن الدولة وقتها المسمى بخالد عمر في مكتب (الوراق)، خطابا يمنعني من استلامي لوظيفتي، فرفعت دعوى وكسبتها، وتسلمت عملي، وضمت كل المدة السابقة لملف خدمتي، في حكم قانوني غاظ كل حمقى أمن الدولة وقتها، وتسلمت بالفعل ثم قدمت أجازة سنوية بدون مرتب، منذ عام 1999م، وحتى الآن، تجدد سنويا كل عام، تبدأ من شهر يونيو من كل عام.


ثالثا: لم أنقطع عن عملي، إذ كيف أنقطع وأجازتي تنتهي رسميا في شهر يونيو المقبل؟! 


رابعا: ادعى بيان الأوقاف الكذوب أنه تم تحذيري أكثر من مرة، ونصحوني ولم أستجب، ولا أدري هل نصحوني في الحلم، أم في الوهم؟ أم هي ممارسة الكذب التي اعتادوها؟!


خامسا: ادعى البيان أني أحرض على العنف صراحة ضد مؤسسات الدولة؟ فهل الأصل أن تحقق الوزارة في موظف تجاوز إن كان قد تجاوز أولا، ثم تصدر قرارها، أم أولا يصدر القرار بالفصل ثم يحقق معه؟ وكيف ستحقق معي وأنا لست موظفا فيها؟ كما أن التحريض يثبت بقضية تحكم فيه المحكمة لا مدير إدارة بدرجة مرشد أمن دولة؟ فواضح أن القرار أمني وليس قرارا علميا دينيا.


سادسا: خلط البيان بين عدة أسباب، وكأنه يهمه القرار، ولا يهمه الأسباب، فلا يعرف من يقرأ البيان، هل السبب أني مفصول لانقطاعي عن العمل كما يدعي، أم أني مفصول لأني أظهر على شاشات الجزيرة، أم أني مفصول لأني حرضت على مؤسسات الدولة كما يكذب ويفتري، ولا تتعجب فنحن في زمن سوق التهم بالجملة!!


سابعا: واضح أن البيان الهدف منه إعلامي، ولذا جعلت ردي عليه إعلاميا، وحين يصلني شيء رسمي، سيكون الرد رسميا، ولا عجب ونحن في دولة أمن الدولة أن يصدر قرار من أحد مرشديهم في ظل وزارة كبيرها مرشد أمن دولة.


ثامنا: إذا صح اتهامي بالتحريض على مؤسسات الدولة، فماذا عن تحريض مظهر شاهين وهو إمام في كبرى مساجد مصر، وماذا عن تحريض علي جمعة وهو مفتي سابق وإمام كذلك، وماذا عن تحريض أحمد كريمة، وماذا عن تحريض وزير الأوقاف نفسه، وماذا وماذا، القائمة طويلة وكل هؤلاء حرضوا بالقتل ضد مواطنين مصريين، وحرضوا وتم فعلا القتل؟!!


وأخيرا: فإن القرار والبيان الكاذب الصادر عن إدارة أوقاف الجيزة، يشرفني ولا يعيبني، إذ يضمني إلى بقية الشرفاء من أهل مصر من أصحاب الرأي، الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله، وهو إضافة لي وليس خصما، ولك أن تتعجب، أن من أصدر القرار رغم أنه من المفترض أنه أسبق مني بدفعات دراسية، يكاد يكون الخبر الوحيد الذي فيه اسمه هو هذا الخبر، ولو بحثت عن مقالة أو بحث أو كتابا له لن تجد، ينضب معينه العلمي والفكري إلا عن بيان يتيم يعرفه الناس به، وهكذا حال أمتنا دائما مع محدودي الفكر والعقل، فليس له ولأمثاله من كتابة سوى كتابة تقارير أمن الدولة، لا كتابة ما يفيد وينفع الناس في دينهم ودنياهم. وصدق المثل المصري: العين لا تكره إلا من هو أعلى منها.