حسن البنا ووحدة الأمة
تأليف: الشيخ عصام تلّيمة 2014-06-29 01:51:47
1403364154.jpg
الإمام حسن البنا

جهوده العملية: قسم الاتصال بالعالم الإسلامي: أنشأ الأستاذ البنا قسم الاتصال بالعالم الإسلامي، ليكون همزة وصل بين الجماعة والعالم الإسلامي. ـ عمله مع طلبة الأزهر المبتعثين، مع الشيخ الحامد.


موضوع اليوم حسن البنا ووحدة الأمة، من الأمور التي سلَّم الجميع بها لحسن البنا، فلم يختلف عليها أحد من أنصاره أو خصومه، من محبيه أو مبغضيه، المتفقين معه أم المخالفين له، بل ربما برر المخالفون له في فكره عند نقده بهذا الأمر، فمن نقد البنا من المخالفين في تقصيره في أي جانب من جوانب الدعوة، عزا ذلك إلى اهتمامه بتجميع الأمة، ولم الشمل، وحشد الصف، تحت راية الإسلام، فمن اتهمه بأنه لم يكن متعمقا في العقيدة، وأنه كان لا يميز بين أفراد جماعته، ولا يولي هذا الجانب اهتماما كبيرا، عزا ذلك إلى أنه كان مشغولا بتوحيد الأمة وجمع كلمتها، ومن اتهمه بعدم اهتمامه بتعميق الجانب العلمي الشرعي في جماعته عزا ذلك إلى أنه لم يكن عالما يسعى لإنشاء جماعة غايتها: تخريج العلماء، إنما هو داعية، ركز جهده في توعية الناس بالإسلام العام، وجمع الناس على كلمة سواء تحت مظلة الإسلام، وهكذا، في معظم الاتهامات الموجة لحسن البنا وبخاصة التي تمس الجانب العلمي الشرعي ستنصب الأسباب فيها لهذا السبب غالبا، على ما في هذه النظرة القاصرة من ظلم لحسن البنا، مما يجعلني أقول: لم يختلف أحد على أن حسن البنا كان اهتمامه الأول جمع حبات العقد الذي انفرط من وحدة الأمة الإسلامية.


كان رحمه الله يعلن بين الناس دوما أن: سنقاتل الناس بالحب، وكان يوضح لأتباعه وتلامذته أنهم مطلوب منهم حتى ينتصروا أن يتسلحوا بثلاثة أنواع من القوة: قوة العقيدة، وقوة الساعد والسلاح، وقوة الوحدة. وكان يسمي الخلاف والفرقة: اللغم في بناء الجماعات.


وقد كان مشروع البنا لوحدة الأمة يتجه إلى جهات الأمة باختلاف ألوانها وثقافتها، وسوف أركز على محاور ثلاثة وجه حسن البنا مشروعه لوحدة الأمة إليها،


1ـ إلى الأمة الإسلامية بوجه عام.

2ـ الأسس التي وضعها حسن البنا للوحدة بين الجماعات الإسلامية.

3ـ الأسس التي وضعها للوحدة مع عناصر الأمة المختلفة من غير المسلمين.


أولا: على مستوى الأمة العام وبخاصة عوامها:


فقد وجه الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله خطابه الدعوي في بادئ الأمر داعيا إلى الوحدة حول الهدف الأسمى، وهو الإسلام، والغاية الكبرى، وهي الدعوة إليه، وأن يعيش الناس بالإسلام، متفقهين فيه، متمسكين بأحكامه وتعاليمه، وأن يعيشوا للإسلام، التزاما، وعملا، ودعوة إليه، ويتمثل خطابه هنا خاصة إلى جمهور الأمة العريض، وبخاصة عوام الأمة، وقد ركز مشروعه في وحدة الأمة على هذه الأسس والركائز:


1ـ التركيز على أهمية الوحدة والإخاء: وذلك ببيان أهمية الأخوة الإسلامية، وقيمة الوحدة على هذا الدين، وقد كتب في ذلك عدة مقالات، ولم تخل رسالة من رسائل حسن البنا، أو مجلة من مجلاته من التركيز على هذا المعنى.


لقراءة البحث كاملاً، اضغط هنا