مقالات

العائدون من معسكر 30 يونيو

ملف العائدين من معسكر 30 يونيو، وتأييد الانقلاب العسكري، سيظل ملفا ملحا في التناول والطرح، ذلك أن هناك من يترك هذا المعسكر، إما قناعة عن خطأ توجهه، ويقظة ضميره، أو وصوله لقناعة فشل هذا الانقلاب، وأنه لا يبقي على أحد، أو لأنه لم ينل نصيبه الذي كان يطمح إليه من الانقلاب، أو إفاقته المتأخرة. وهذه الحالات يثور حولها النقاش، وسيظل النقاش دائرا كلما خرج أحد من هذا المعسكر بأي درجة من الدرجات. والأمر هنا في تصوري له شقان، شق ديني شرعي، وشق سياسي. أما الشق الديني الشرعي، فهو أمر موكول إلى الله عز وج ...

المزيد

لماذا كان مرتكبو تفجيرات باريس "مجرمين شرعاً"؟

أثارت الحادثة الأخيرة التي سقط ضحيتها مئات القتلى والمصابين في فرنسا، ردود أفعال كبيرة، نظرا لفداحة الحدث، وعدد الضحايا، ولست معنيا هنا في هذه الورقة برصد ظاهرة العنف وأسبابها، بل أنا معني هنا ببيان الحكم والموقف الشرعي الإسلامي من مثل هذه الأحداث، وبيان موقف الإسلام من العنف بشكل عام كوسيلة، سواء قصد بذلك الجناة موقفا سياسيا، أو موقفا دينيا، وهل يصلح العنف كوسيلة للتعبير عن موقف في الإسلام؟ وما موقف الإسلام وفقهاء الكبار المعتبرين من مثل هذه الأعمال؟ ولن أستبق التحقيقات، فأتحدث عن هوية الفاع ...

المزيد

رسالة لقيادات الإخوان المتناحرة

كنت قد بعثت برسالة قبل شهر رمضان بأيام، أنتهز فيها فرصة نفحات الشهر الكريم، لعلها تكون سببا في لملمة ما حدث من خلافات بين بعض قيادات الإخوان، وكدت أنشرها لكن بعض المحبين طلبوا إرسالها للطرفين، لعل الله أن يهديهم، ولكن دون جدوى للأسف، فاضطررت الآن لنشرها مع حذف وإضافة ما يقتضيه المقام، وهي كالتالي: إذا كان لدى بعض قادة الإخوان الوقت والفراغ والتخطيط في إدارة الخلاف مع الفريق الآخر في الإخوان، فأين كان هذا الدهاء والذكاء والفراغ والجهد لكسر الانقلاب، الذي لو وجهتم نصف هذا الجهد أعتقد لكان ذلك أ ...

المزيد

هل يتعلم الإسلاميون من العصاة؟!!

ربما تعجب القارئ من عنوان المقال، وهل يتعلم الإنسان المتدين من العصاة، وبخاصة إذا كان المتعلم على درجة من درجات التدين، أو ممن يقومون بحمل عبء الدعوة إلى الله عز وجل، أو صاحب رسالة، أو ثائر يثور ضد الظلم. إن الإنسان العاقل لا يعدم الحصول على الخير من أي موضع كان، حتى وإن كان الموضع شرا تماما، ولا يتوقع منه الخير، وهو الاستفادة حتى ممن نظن فيهم الشر كله، ولا يخرج منهم إلا الشر، متمثلا ذلك في قمة الشر (إبليس)، فقد حاول إبليس خداع أبي هريرة رضي الله عنه ثلاث مرات، يوهمه أنه فقير يحتاج للطعام، وي ...

المزيد

شماعة انهيار مؤسسات الدولة!!

نغمة يرددها صبيان الشؤون المعنوية، كلما هب الشعب ليسترد حقوقه وحرياته، بأن علينا أن نحافظ على مؤسسات الدولة، وأن الدولة ستسقط، وأن الدولة لو سقطت، أو ضعف جيش مصر، وهو أقوى جيش عربي، سيكون نذير كارثة كبرى، وهو كلام كله وهم في وهم، وضرب من الدجل السياسي، مقصود به فت عضد الثورة. والشارع المصري الهادر، منذ سنوات، ليس له سوى مطلب واحد، أن يعيش في وطن تتحقق فيه دولة العدل والحقوق والحريات، فيروج إعلام العسكر: أن مصر ليست مستعدة لثورة ثالثة تقوم فيها، فلو حدث ذلك ستنهار مؤسسات الدولة، مستهدفين من ذلك: ...

المزيد

هل الجيش المصري كله خونة؟!

نغمة بات يرددها بعض من يعارضون الانقلاب العسكري في مصر، وهو أن الجيش المصري كله خونة، وأنهم عسكر فاسدون، ولا خير في أحد منهم، ولو كان فيهم أي شريف فأين هو؟ مستدلين على ذلك، بأحداث من الواقع، ونصوص دينية للأسف تلوى أعناقها، دون إلمام بالموضوع من جل جوانبه في إطار تناول علمي دقيق. فمن أحداث الواقع التي يستشهد بها أصحاب هذا التوجه، ما حدث في رابعة والنهضة، وغيرهما، وأن القرآن عندما تحدث عن فرعون، جمعه مع جنوده، فقال تعالى: (إن فرعون وهامان وجنودهما كانوا خاطئين)، وينسى أصحاب هذا التوجه أن الآية ...

المزيد

خلايا سرطانية في جسد الشرعية!!

أخطر ما يصيب الجسد هو الداء الذي يكون من داخله، فكل داء من خارج الجسد يسهل علاجه، لكن الذي يحتاج إلى طول جهد وعناء في مكافحته هو الداء الذي يكون مستوطنا داخل الجسد، وأخطرها هو الخلايا السرطانية التي تعشش في جسد الإنسان، حتى تودي بحياته، والكيانات والجماعات في هذا القانون شأنها شأن الأفراد. أقول هذا الكلام، لأن أخطر الأمراض التي تصيب كياننا الذي نقاوم به الانقلاب، هو وجود خلايا سرطانية اقتحمت أجسادنا، متمثلة في أشخاص لا همّ لهم ولا دور سوى إفساد هذا الجسد الثوري، وهو ما نبه إليه الكاتب الكبير ...

المزيد

عاشوراء.. يوم هلاك طاغية مصر!!

عندما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة المنورة، وجد اليهود يصومون يوم العاشر من المحرم، فسألهم عن ذلك، فقالوا: ذاك يوم نجى الله فيه موسى، وأهلك فيه فرعون، فقال صلى الله عليه وسلم: "نحن أحق بموسى منهم، فأمر المسلمين بصيامه". ويصوم المصريون وغيرهم من المسلمين هذا اليوم، لكن هذا اليوم فيه درس مهم لكيفية القضاء على طاغيتهم، فينبغي ألا يمر علينا بصيامه عباديا فقط، دون التأمل في هذا الحدث المهم من جوانبه السياسية أيضا. ...

المزيد

عصام سلطان الفارس النبيل كما عرفته

عرفت الفارس النبيل، والصوت الذي طالما جهر بالحق في وجه الفاسدين، الأخ الحبيب العزيز عصام سلطان، عرفته من خلال علاقتي بشيخي وشيخه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، فما زادتني الأيام إلا ثقة في رأيي فيه، وحبي له، هذا الأسد في محبسه في سجون الطغاة والفاسدين. عرفته في محافل الحق، والفكر والنضال السياسي، في ملتقيات فكرية وسياسية، كان فيها عصام سلطان صاحب رأي وحجة، تتفق أو تختلف معه؛ لكن تكبر فيه احترامه لفكرته، وتعبيره عنها بوضوح وقوة، عن مبدأ راسخ بها، ثم كانت ثورة يناير، وقد كان من أوائل قادتها الم ...

المزيد

الإسلاميون ومفردات البذاءة!!

بات من الملاحظ تغير لغة ومفردات خطاب شباب الإسلاميين، ومن يتخطون مرحلة الشباب كذلك، فهناك نبرات ومفردات لم تكن موجودة من قبل في خطاباتهم وحواراتهم، فدخلت على لغة خطابهم مفردات الشتم والسب، بما لم يكن واردا في يوم من الأيام أن نتوقع حدوثه، وهي ظاهرة كثيرا ما نُسأل عنها، ولي معها بعض وقفات. أولا: الإسلاميون ليسوا كائنات غريبة عن مجتمعاتهم، فلم يهبطوا من السماء عليها، بل هم أبناء هذا المجتمع، ومن المعلوم في علم الاجتماع: أن الإنسان ابن بيئته، ويظل العامل البيئي عاملا رئيسيا في تشكيل وعي وسلو ...

المزيد

بين القيادات الممتلئة والفارغة!!

القيادات في كل مكان وزمان بشر، وفئات مختلفة، سواء على مستوى الحكم، أو الأحزاب، أو الجماعات الإسلامية والسياسية، فيهم الصالح والطالح، ليسوا ملائكة معصومة، منهم الممتلئ ومنهم الفارغ.. فارغ الفكر، وفارغ الصفات القيادية، وإليك بعض توصيفات للمتلئين والفارغين منهم. القيادي الممتلئ يرى كل نقد له، إضافة له ولفصيله، وتصويب لقراراته، أو لتوجهه، ويراه مكسبا وربحا كبيرا يحرص على أن يظل دائم الوجود والطرح، ولذا رأينا معظم القادة الناجحين كلهم حرص على المشورة، والنقد ومراعاة ما ينتقده الناس فيهم، بينما ال ...

المزيد

ضحايا رمي الجمرات.. المسؤولية والحلول

عادت صورة كانت قد غابت عن مشهد الحجيج ما يقرب من عشر سنوات، ففي أول أيام العيد لقي ما يقرب من ثمانمائة حاج مصرعه، وأصيب مثلهم، بسبب التدافع في رمي الجمرات، وهي حادثة تعيد للأذهان ما كان يحدث من قبل في الحجيج، وما كانت تكتبه الصحف العالمية في هذا اليوم من كل عام، تحت عناوين: مقتلة المسلمين، انتحار المسلمين الجماعي في الحج، إلى آخر هذه العناوين التي كانت تبرز في مثل هذه الأيام من كل عام، وقد كانت مسؤولية هذه الحوادث تقع فيما مضى بكل وضوح على الدولة المنظمة للحج (السعودية) وعلى المشايخ الذين يشددون ...

المزيد